ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٧ - الحديث ٥٩
[الحديث ٥٩]
٥٩رَوَى مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ نَذَرَ فِي شُكْرٍ لَيُحِجَّنَّ رَجُلًا فَمَاتَ الرَّجُلُ الَّذِي نَذَرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ قَبْلَ أَنْ يَفِيَ لِلَّهِ تَعَالَى بِنَذْرِهِ فَقَالَ إِنْ كَانَ تَرَكَ مَالًا حُجَّ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ وَ يُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِهِ مَا يُحَجُّ بِهِ عَنْهُ لِلنَّذْرِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَرَكَ مَالًا إِلَّا بِقَدْرِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ حُجَّ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ مِمَّا تَرَكَ وَ حَجَّ وَلِيُّهُ عَنْهُ النَّذْرَ فَإِنَّمَا هُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ ع فَلْيَحُجَّ عَنْهُ وَلِيُّهُ مَا نَذَرَ عَلَى جِهَةِ التَّطَوُّعِ وَ الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْفَرْضِ وَ الْإِيجَابِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
الحديث التاسع و الخمسون:
قوله: و نذر في شكر قال الفاضل التستري رحمه الله: كان مقتضى هذا الكلام أن المنذورة هي حجة الإسلام، فعلى هذا يشكل إيجاب حجة أخرى عليه. انتهى.
و فيه ما لا يخفى، إذ الظاهر أن متعلق النذر أن يبعث رجلا إلى الحج، و هذا مما لا يتصور فيه التداخل، لكن كونه من الثلث هنا أشكل، لأنه مالي بحت.
قوله عليه السلام: فإنما هو دين عليه الضمير إما راجع إلى الولي، فالحمل على الاستحباب أبعد. أو إلى الميت فلعله مما قرب الحمل المذكور، إذ لا يلزم الولي أداء ديون الميت إذا لم يخلف مالا.
و يحتمل أن يكون المراد أنه دين لا يتعلق بصلب المال بخلاف حجة الإسلام، فتدبر.